محمد بن سلام الجمحي
403
طبقات فحول الشعراء
قال : ابن سلّام : وسمعت يونس يقول : فلم يلتفتا لفته ، وأراد أن يذكراه فيرفعه ذلك ، فقال : فما بقيا علىّ تركتمانى ، * ولكن خفتما صرد النّبال " 1 " 544 - وقال الصّلتان العبدىّ : ألا إنّما تحظى كليب بشعرها ، * وبالمجد تحظى نهشل والأقارع " 2 " أنا الصّلتانىّ الّذى قد عرفتم ، * متى ما يحكّم فهو بالحكم صادع " 3 " أتتني تميم ، حين هابت قضاتها ، * فهل أنت للفصل المبيّن سامع ؟ " 4 "
--> - وفي هامش النقائض : " للمأثرات " ، فهذا يجعل معنى " تندب " ، كأنه يستعين بذكرهم في فخره ، لقوله بعده : وفخرك يا جرير وأنت عبد * بغير أبيك ، إحدى المنكرات وهذا المعنى لا يصلح لبيت اللعين ، لأن جريرا لم يفخر بحاجب ولا ببنى عقال ، فيما أعلم فإن كان أراد " يندب " بمعنى يعيب ، فإني لا أجده سائغا إلا على تحمل . فلو صح ما قرأته في المخطوطة " م " ، فهو أولى إن شاء اللّه . ( 1 ) أبقى عليه بقيا : أشفق عليه ورحمه . صرد السهم يصرد صردا ( بالتحريك ) : نفذ حده من الرمية ، يقول : خفتما وقع نبالى فيكما ونفوذها ، فأظهرتما ترك الهجاء . ( 2 ) رواها القالى في أماليه 2 : 141 ، والشعر والشعراء : 475 ، والخزانة 1 : 305 ، والمؤتلف والمختلف : 145 ، ومعجم الشعراء : 229 ، وجمهرة الأمثال 2 : 265 . وهذا البيت في جوف القصيدة ، وأولها الذي يليه : وبنو نهشل بن دارم ، إخوة بنى مجاشع بن دارم ، رهط الفرزدق . والأقارع : الأقرع بن حابس المجاشعي وأخوه مرثد بن حابس ، ( الفيروزآبادي ) ، وقال أبو عبيدة ، " أخوه فراس " ( النقائض : 257 ) . وفي الاشتقاق : 146 : " واسم الأقرع ، فراس " ، ويقال : اسمه : الحصين . والأقرع وأخوه من رهط الفرزدق . ( 3 ) صدع بالحق : تكلم بها جهارا وشق به الباطل ، من الصدع : وهو الشق . ( 4 ) يروى : " وإنّي لبالفصل المبين قاطع " ، ثم يروى بعد ذلك بيت لم يرد هنا ، هو : سأقضى قضاء بينهم غير جائر * فهل أنت للحكم المبيّن سامع ؟